كتاب تعيين صادق الموسوي سفير السلام العالمي

كتاب تعيين صادق الموسوي سفير السلام العالمي

25‏/5‏/2011



غدا سوف أحطم قلمي .

ينتابني هذه الأيام هذا الشعور كلما هممت بالكتابة عن مشاكل المجتمع في نشر الشكاوى التي تصلنا ومناشدة المسؤولين عن معاناتهم وعن سلبيات الواقع المعيشي والخدمي والصحي لتلك الأسر الفقيرة ،وطرح معانات الناس وهمومهم التي تعيش معي كوني احدهم وفي أتماس مباشر معهم .
ولكن رغم كل هذه المعانات ونشرها بتفاصيل على اهم الشبكات الإخبارية والاعلامية لتصل الى المسؤولين من اجل رفع معانات هذه الأسر المحرومة والمحتاجة لمن ينقذها من الضياع وينتشلها من  الفقر والأمراض والمعانات ، ورغم ان اغلب شرائح المجتمع تعاني من هذه الامور ،ولكننا ننشر لمن هم أكثر فقرا وفاقة من غيرهم .
بالرغم انهم من اصحاب اغنى بلد في العالم وتحتهم بحر لا ينفذ من البترول الذي تكوّن من دماء وأجساد  أبنائهم  لكثرة الشهداء والضحايا في عراق الأرامل والأيتام .
ولكن وللأسف نقولها وبكل مرارة ( لا حياة لمن تنادي)
ولهذا السبب افكر بتحطيم قلمي ، والامتناع عن الكتابة والتطرق لمعانات الناس .
ولكني ارجع  بالتفكير حينما تحدثني نفسي هل وصلت الى اليأس فعلا كي احطم المتنفس الوحيد لدي الا وهو قلمي ، فيكون الرد من ذاتي في كياني
لولا كلمة اليأس التي محييتها من قاموس مفردات حياتي لقلت الآن أحطم قلمي . فلا حياة مع اليأس , ولا يأس مع الحياة ، ولا بد ان تشرق شمس الحياة على الضمائر الميته .
فيبقى الأمل مشرقا لعل الحياة ترجع والكلمة تزلزل سمع الأموات من لا حياة له من ميت الأحياء من المسؤولين والذي قلنا عنهم لا حياة لمن تنادي
وهو من باب قوله تعالى (أموات غير أحياء ولكن لا يشعرون )
لأنهم أماتوا  أنفسهم بإرادتهم  وهم في عالمنا أحياء ،
وكم من افراد رحلوا عن عالمنا هذا فأماتهم الله ولكنهم معنا أحياء .  فما قيمة الحياة بدون مداراة الناس ،  والذي يعتبره الباري عز شأنه من أعظم العبادات لديه .
وكلنا نعلم بان الكثير منا ضعفاء في قوة الإرادة والصبر  والحاجة ترغمهم الى عمل أفعال يبغضها الله ،
ونأمل من المجتمع قليلا من الصبر لكي يغيروا واقع حالهم كي يرفع الله معاناتهم ويستبدل أقواما منكم بآخرين يرعون مصالحكم الى الأفضل لينالوا رضا الله ورسوله ،
ونستذكر قوله تعالى في رفع هذه المعانات
*ما يغير الله ما بقوم  حتى يغيروا ما بانفسهم .*
ولربما اختاركم الله للابتلاء والاختبار وهو من اجمل النعم .
*ليمحص الله الذين آمنوا منكم ويمحق الكافرين *
فهو الاختبار والابتلاء لجميع الناس وما يفرح به الا المخلصون لانهم يعلمون ما من بلاء الا ويحطه نعمة وفضل من الله تعالى .
فكونوا احياء في دنياكم  وبقدر ما تستطيع مساعدة الاخرين ، وآثروا بأنفسكم لمن اقل فقرا منكم لتكسبوا رضا الله ولا تكونوا أموات في هذه الدنيا وانتم الأحياء ،
وهذا قولي بمثابة التفكير بما سيؤول اليكم من منافع الخير حين يرى الله سعيكم للصلاح والإصلاح ، كما في قوله تعالى لرسولنا الكريم (ص)
*لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين *
فالحياة تشرق بنور العلم والايمان والحكمة ومدارات الناس ، وهو الفضل الذي يسيقه الباري عز وجل الى الخواص من عباده ,
لأنهم أماتوا أنفسهم من اجل الآخرين فأحياهم الله وميزهم عن البعض
*افمن كان ميتا فاحييناه  وجعلنا له نورا يمشي به في الناس *
نتمنى من الجميع راع ورعية  وكل راع مسؤول عن رعيته 
ان يحيوا نفوسهم من اجل ان يحييهم الله الحياة الاسمى .
وتذكروا  لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة .

صادق الموسوي
سكرتير تحرير جريدة النداء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...